يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
69
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
اللّهمّ اغفر لي جزعي على يوسف ، وقلة صبري ، واغفر لولدي ما أتوا إلى أخيهم ، فأوحى اللّه إليه إني قد غفرت لك ولهم أجمعين . قال جار اللّه : وقد اختلف في استتابهم . قوله تعالى فَلَمَّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ آوى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ [ يوسف : 99 ] في كتب المفسرين أن يوسف خرج للقيا يعقوب فيمن معه من الجند ، وأهل مصر ، وفي هذا دلالة على حسن التعظيم باللقيا لمن له حاله ، وكذا يأتي مثله في التشييع ، وقد ورد مثل هذا في تشييع الضيف ، وكذا يأتي في لقياه ؛ لأن إكرام الضيف قد ندب إليه . قوله تعالى آوى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ [ يوسف : 12 ] قيل : أحييت أمه وبشرت ، عن الحسن . وقيل : كانت حية عن ابن إسحاق ، وأبي علي . وقيل : أراد بالأم خالته ؛ لأن يعقوب تزوجها بعد موت أمه نفاسا ببنيامين ، فالخالة تسمى أما ، وكذلك الرابة لقيامها مقام الأم . ولهذا فائدة شرعية : وهي أن من ينسب رجلا إلى خالته أو رابته : - وهي الحاضنة له - فقال : يا بن فلانة لم يكن قاذفا لها . قوله تعالى وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ [ يوسف : 100 ] العرش هو السرير الرفيع ، وفي ذلك دلالة على جواز اتخاذ السرير الرفيع ، وجواز رفع الغير عليه تعظيما للمرفوع .